الشيخ محمد الجواهري

256

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

وإن مات فيجب أن يقضى عنه ( 1 ) إن كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه ( 2 ) ، واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار ( 3 ) على أقوال ، فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعد ذلك لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود

--> حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهودياً أو نصرانياً » ، الوسائل ج 11 : 29 باب 7 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 1 ) أقول : مراد الماتن ( عليه السلام ) « بأي وجه تمكن » مع ضمه إلى ما تقدم منه في المسألة 72 الرقم العام ] 3069 [ أنه يجب عليه الحجّ ولو متسكعاً ، لا ولو مع العسر والحرج ، وذلك لأنه ذكر في أوّل المسألة 72 أنه إذا استقر عليه الحجّ وكان أداؤه عليه حرجياً لا يجب عليه الأداء وتجب عليه الاستنابة ، وقال : ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى . فيعلم أن مراده هنا من قوله : « بأي وجه تمكن » أي حتّى لو كان تسكعياً ليس إلاّ ، لا أنه حتّى مع العسر والحرج ، لوضوح حكومة أدلة الحرج على جميع التكاليف . ( 2 ) كما في صحيحة بريد العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وإن مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين » ، الوسائل ج 11 : 68 باب 26 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 .